الشيخ محمد حسن المظفر

176

دلائل الصدق لنهج الحق

السيوطي في « الدرّ المنثور » ، عن ابن مردويه ، أنّه أخرج عن أبي الحمراء ، وحبّة العرني ، قالا : « أمر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أن تسدّ الأبواب التي في المسجد ، فشقّ عليهم . . . إلى أن قالا : فقال رجل : ما يألو يرفع ابن عمّه ، [ قال : ] فعلم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قد شقّ عليهم ، فدعا بالصلاة جامعة ، فلمّا اجتمعوا صعد المنبر ، فلم يسمع لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم خطبة قطَّ كان أبلغ منها تمجيدا وتوحيدا . فلمّا فرغ قال : « أيّها الناس ! ما أنا سددتها ، ولا أنا فتحتها ، ولا أنا أخرجتكم وأسكنته » ، ثمّ قرأ : * ( وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * [ 1 ] » [ 2 ] . وإنّما قلنا : إنّه لا ينافيه ؛ لأنّ هذه الرواية لا تقتضي إلَّا استشهاد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بالآيات ، إذ لم يهو نجم حينئذ ، فلا تنافي نزولها سابقا في أمر خلافة أمير المؤمنين عليه السّلام .

--> [ 1 ] سورة النجم 53 : 1 - 4 . [ 2 ] الدرّ المنثور 7 / 642 .